السبت، 5 أغسطس 2023

حواء عليها السلام

عطية مرجان ابوزر

صورة تعبيرية
ذكر الله تعالى النساء في القرآن في مواضع عديدة وخص بعضهن بذكر قصّتهن او اسمائهن .لا توجد امراه ذكر اسمها صراحة في القران سوى مريم قال تعالى :" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا "(سورة مريم، الآية 16)لأن اسلوب القرآن الكريم معهود فيه " الإيجاز المُعجِز ". ولمزيد بيان نقول : توجد ثلاث طرق رئيسة للتعريف بالأشخاص ، هى : الإسم والكُنية واللقب. وتتفاوت تلك الطرق الثلاث في درجة اشتهار الشخص بها ، فقد نجد شخصأ مشتهرأ بكنيته مثلاً أكثر من اشتهاره بإسمه العلم كاسم فرعون مثلا، بينما نجد شخصأ أخر يشتهر بلقبه أكثر من اشتهاره بإسمه وكنيته معاً ،أبي لهب وهكذا..والتدبر في إسلوب القرآن الإعجازى الموجز يدلنا على أنه يقتصر على ذكر الطريقة الأقرب إلى تعيين الشخص المراد والأكثر تحديدأ لهويته بحسب ما يقتضيه المقام والسياق ، حيث نجد أنه لا خلاف على أن " فرعون " هو الإسم الأكثر شهرة من " آسية زوجته "بحيث تُغنى إضافتها إليه عن ذكر إسمها ، فالقليل من الناس هم الذين يعرفونها بإسمها الشخصى ، بينما الناس جميعأ يعرفون دلالة الإسم " فرعون " ، وعلى هذا فإن الإشارة إلى " آسية " بوصفها " إمرأة فرعون " فحسب ، تصبح كافية جدأ للتعريف بها والدلالة عليها أكثر مما لو ذَكَرَها بإسمها فقط لا غير.
أم البشرية حواء عليها السلام : 

هي أول أنثى من البشر, خلقها الله من ضلع آدم في الجنة. قال تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " (النساء، الآية 1)  لم يذكر اسم حواء في القرآن ولا مرة ولكنه يسميها بزوجته بدون ذكر اسمها صراحة. لكن اسمها ذكر في السنة النبوية فبعد أن خلق الله آدم من غير أم ولا أب، خلق الله حواء من آدم، لتكون سكنا وعوناً له في الحياة " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ "( الأعراف، الآية 189)،

     

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق